كتابات مختارة

الفرق بين الأصولي والفقيه

بقلم أبو الحسن هشام المحجوبي و رشيد جابري

الأصوليُّ هو الذي يبحثُ عن الأصول والمناهجِ والقواعد الشرعيَّة واللُّغويَّة والعقلية، التي تُوصِلُ إلى الفهم الصحيح لكتاب اللهِ وسنة رسوله، ويأخذُ علمَه من الكتاب والسنة، واجتهاد الصحابة، واللغة العربيَّة، وعلم المَنْطِق.

وأما الفقيه فهو: يبحثُ عن الحكم الشرعي بدليلِه.

وبالمثال يتضح المقال: قاعدة: “الأمرُ يفيدُ الوجوبَ، ما لم تَصرِفْه قرينةٌ إلى حكمٍ آخر”.

من اختصاص الأصوليِّ أن يستقرِئَ أدلتَها، ويُبيِّن ضوابطَها، ويَرد على منتقدِها.

وأما الفقيهُ فيستخدم هذه القاعدةَ للوصول إلى الأحكام الشرعية، فمثلًا: يفتي باستحباب ركعتَيْنِ قبلَ المغرب؛ بدليل قولِه عليه الصلاة والسلام: ((صلُّوا قبلَ المغرب، صلُّوا قبلَ المغرب، صلُّوا قبلَ المغرب لمَن شاء)).

ومحلُّ الشاهد: أن أمرَه عليه الصلاة والسلام صُرِفَ من الوجوب إلى الاستحباب بقرينة ((لمن شاء)).

فيتبيَّنُ من هذا الشرح أن كلَّ فقيهٍ أصوليٌّ وليس كلُّ أصوليٍّ فقيهًا، لأن الفقيه يُشترط فيه العلمُ بأصول الفقهِ حتى يستخرج الأحكامَ الصحيحة بأدلتها، وأما الذين يَعرفِون الأحكامَ بغيرِ أدلَّتها فلا يُعدُّون فقهاء، إنما هم مقلِّدة الأئمةِ والعلماء.

المصدر: شبكة الألوكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق