علماء من عصرنا

الحلقة الأولى من الحوار مع فضيلة الشيخ محمود ميرة

الحلقة الأولى من الحوار مع فضيلة الشيخ محمود ميرة

 

أجرى الحوار الشيخ مجد مكي

 

أجري الحوار عند زيارة فضيلة العلامة الدكتور الشيخ محمود ميرة في الرياض في يوم الثلاثاء 16/صفر الخير/1428هـ ، وقد اقتصر هذا الحوار عن نشأة فضيلة الشيخ العلمية ومراحل دراسته وشيوخه ،ووظائفه وأعماله التي قام بها في حلب حتى قدومه إلى المدينة المنورة في سنة 1385هـ. وسيكون لنا بعون الله عزّ وجل عودة إلى ذكريات الشيخ الثرة الغنية في فترة إقامته مدرساً في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وأهم الأعمال العلمية التي أسندت إليه ثم عن مرحلة انتقاله إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض ، ثم عن كثير من القضايا العلمية والتربوية والدعوية التي سنحاور فيها الشيخ الكريم في هذا المنتدى العلمي في موقع رابطة علماء سورية .

ونبدأ الآن في حوار الشيخ حول نشأته ، ودراسته، وعمله ، وبعض ذكرياته .

فضيلة الشيخ: نسأل أولاً عن ميلادكم؟ :

ولدت في حلب في منطقة الكلاسة ـ في زقاق المبلط ، عام 1929 م . يقابلها سنة 1348في السنة الهجرية في شهر رجب.

_ وهل أنت الولد الوحيد للوالد ؟

_ لقد رزق والدي بعدَّة أولاد لم يَسْلَم له غيري .

_ والدتكم من أي عائلة ؟

من عائلة الدقاق، واسمها عائشة بنت نجيب دقاق ،

– هل كان توجُّهكم لطلب العلم مبكراً ؟

– لا ، لقد كان لطلب العلم عندي قصة عجيبة ، حيث إن والدي وجهني لحفظ القرآن الكريم وأنا ما بين سن السادسة والسابعة ، فحفظت في السابعة من العمر /10/ أجزاء من القرآن الكريم .

_ أين حفظتم القرآن ؟

– عند الشيخ مصطفى عليكاج ، ثم جرت مشكلة للشيخ مصطفى مع أحد أولاد الوجهاء من الحي، فأغلق الكتاب، فانتقلت إلى مكتب الشيخ محمد عبد القادر خوجه، فحفظت عنده أكثر القرآن، وكان شيخاً متقناً قرأ على القارئ الكبير الشيخ محمود السنكري الحلبي رحمه الله تعالى.

فحفظت عنده القرآن، وكنت متقناً في الأجزاء العشرة الأولى، وفي العشرة الثانية بدأ يحفظ معي شخصان : محمد عنجريني ، ومحمد بن علي طجو عند الشيخ. فجعل هذان يُسمّعان الشيخ بتلاعب، حيث يسمعون الشيخ وهم ينظرون إلى القرآن الكريم ، وكان نظر الشيخ ـ في أوانها ـ ضعيفاً، فلا يراهما ، فأثرا على حفظي ، حيث سبقاني في الحفظ ، وأثَّروا على مستوى حفظي للأجزاء العشرة الثانية. ثم تابعت حفظ القرآن وكنت بلغت وقتئذ سن التاسعة. فكلَّم والدي ـ رحمه الله تعالى وغفر له ـ الشيخَ عطاء الله الصابوني مدير مدرسة التعليم الشرعي بعدئذ ، من أجل التحاقي بالمدرسة الشرعيَّة فأجابه الشيخ عطاء : لا يمكن أن يصبح طالب علم إلا إذا أدخلته المدرسة الابتدائية ، وفعلاً دخلت المدرسة الابتدائية في الصف الثالث مباشرة ، وذلك سنة 1939.

متى أخذت الابتدائية؟ وهل استطعت أن تتابع دراستك الشرعيَّة؟:

أخذت الابتدائية في عام 1942 ـ(البروفية أو السرتفيكا) ـ ، وكنا ندرس اللغة الفرنسية أيامها ، وكنت أجيد مبادئها تماماً ، وكانت لهذه الشهادة قيمة عالية ، فكان أكثر الناس يتوظفون نتيجة هذه الشهادة.

وكان وقتئذ للغة الفرنسية أهمية كبرى ، وكان المدرس في الصف الخامس يجري محادثة مع الطلبة في اللغة ، والمدرسون وقتها كلهم أقوياء في اللغة .

ثم بعد تخرجي كانت رغبة والدي أن أتابع طلب العلم ، فكلَّم الشيخ عطاء الله الصابوني ، ليكلِّم الشيخ أحمد القاسمي الدمشقي مدير أوقاف حلب ، وكانت مديرية الأوقاف وقتها في الباب الجنوبي للسراية العتيقة، أمام البلدية.

فذهبت إليه وأخذت كتاباً منه يُوصيه بقَبولي في الثانوية الشرعيَّة، وكان مدير الثانوية الشرعية يومها الأستاذ نعمان سخيطة ، فأخذت الكتاب ووضعته في جيب ثوبي، ثم فقدته فجأة ولم أجده .

وقعت وقتها في حرج ، إن أتيت والدي وأخبرته الخبر فهو ذنب لا يغفر ، وإن رجعت إلى الشيخ وأخبرته فليس ذلك موقفاً حميداً.

وفعلاً قدمت أوراقي دون كتاب التوصية فلم يقبلوني ، ثم انصرفت إلى الدنيا واشتغلت فيها من سنة 1943ـ1948 فتزوَّجت ، وسارت حياتي الدنيوية بشكل جيد، حيث بدأت أجير مستودع عطارة عند الشيخ كامل سالم العطار في السويقة ـ سويقة حاتم ـ عملت عنده سنتين، ثم تركته وفتحت دكاناً بمشاركة مع شخص آخر ، ثم بعد أن جمعت رأس مال جيداً استقللت بالعمل وحدي. فعملت في عدَّة دكاكين، وهذه الدكاكين في أماكن متعددة إحداها: عندنا في الكلاسـة ، والثانية: عند جامع البهرمية وكان إمامه أيامها الشيخ كامل سرميني رحمه الله. والثالثة: في الكلاسة أيضاً وكلها لبيع البقالة والسمانة.

ثم انتقلت بعدها إلى العمل المستقل في خان لبيع الحبوب مع ابن عمي ، وأصبحت أعمل على حسابي، فكنت أخرج إلى القرى القريبة من حلب، فأشتري محاصيل أهلها من القطن ، والحبوب ، ووفَّرت في تلك الأيام بين 5000 و 6000 ليرة ، فأصلحت بيت والدي، ثم تزوجت وصرفت نقودي كلها .

_ كم كان عمرك عند زواجك؟

– 19سنة تقريباً ، عام 1948م . تزوجت زوجتي وهي بنت جارٍ لنا ، خطبها شخصٌ من معرَّة مصرين ، كان يعمل مع والدها ووالدي وعمي، وأنا كنت لا أزال أعمل حراً في الخان ، فبعد أن ذهبت النقود عدتُ لأبدأ بتأسيس رأس مالٍ لي من جديد.

_ هل زوجتكم هي أم العائلة التي دُفنت بمكة المكرمة عند ذهابكم إلى الحج إثر حادث السيارة؟

_ نعم ، وكانت وفاتها عام 1412 هـ ، وهي من بيت (كنانة)، وكان بيتهم أمام بيتنا في نفس الزقاق، فتزوجت وبعد أن تزوجت بسنة أي عام 1948 أو 1949 وبعد أن ذهبت النقود ولم يبق عندي جهدٌ كي أبدأ من جديد ، فرجعت لأعمل مع والدي في الصنعة التي يُسمِّيها أهل حينا في ذلك الوقت ( صنعة المُدَلَّلِين ) والمعني بها الحِجَارة والبناء، لأنها حرفة من ليس له حرفة يشتغل بها لأنها ليس لها رأس مال.

ـ هل عملت مع الوالد في حرفة الحجارة والبناء؟

_ أنا كنت عاملاً في البناء مع الوالد ، وكان والدي ماهراً جداً في صنعته ، ولا أكون مبالغاً إن قلت : كاد يكون الوحيد في حلب في مهارته وحذاقته بهذا الفن ، أي : كان معلم بناء وخبيراً بكل فنون البناء. لذلك اختارته مديرية الآثار بحلب لترميم الآثار القديمة وإحيائها فكانت تعتمد الحكومة في إصلاحها وترميمها على الوالد ،ولا زالت بعض الآثار التي رممها شاهدة على دقته وخبرته.

هل زار أحدٌ منكم جامع الفردوس جنوب حلب فقد كان فيه جوانب تهدمت فأعادها الوالد (رحمه الله) إلى رونقها القديم وأصلحها .

كيف عدتم إلى الدراسة بعد انقطاعكم عنها في هذه الفترة الطويلة من سنة 1942إلى سنة 1948؟

تزوَّجت في تلك الفترة وعملت ـ كما ذكرت ـ في البناء وقد منَّ الله عليَّ فسهل لي الرجوع للعلم والدراسة، وكانت الأمور الميسرة التي رغبت الوالد رحمه الله لعودتي إلى طلب العلم مع كوني متزوجاً هو حبه للعلم والعلماء ورغبته في أن أصير طالب علم لأفيد وأستفيد وكان صديقاً للشيخ عطاء الله الصابوني وقد انتدب الشيخ مديراً للمعهد الذي جمَّع طلاب المدارس الشرعيَّة من قبل الأوقاف في حلب، لما جمعوا المدارس الشرعية المتفرقة ووحدوها : المدرسة القرناصية والبهائية والسيافية والحلوية والإسماعيلية والشعبانية، جمعوا طلاب كل هذه المدارس القدامى في المدرسة الشعبانية في الفرافرة، ونظَّموها وسموها «معهد العلوم الشرعية » وقسَّموا الطلاب القدامى إلى قسمين: قسمٌ منهم رتَّب في الصفوف الانتظامية، والكبار رتبوا جميعهم في قسم آخر ، وجعلوا لهم صفاً خاصاً سموه بـ: اسم الصف العلمي من أمثال المشايخ : الشيخ أحمد رجب بلو ، والشيخ جمعة النبهان وضم عدداً آخر من كبار السن، وكلَّفوا بعض الشيوخ الكبار كالشيخ علي العالم،والشيخ إبراهيم الترمانيني في تدريسهم، وهذا الصف الذي سُمي بـ «الصف العلمي» للطلبة الكبار ليس منه انتقالات بل يستمر فيه الطالب متعلماً من المهد إلى اللحد.

وكيف تم اختيار الطلاب في الصفوف الانتظامية؟

الطلاب الذين كانت أسنانهم تتناسب متابعة الدراسة صنفوا في صفوف فأسس المعهد في مرحلته الأولى علا ثلاثة صفوف ، وقَبِلَ الشيخ عطاء الله بعض الطلاب الجدد وكان سنهم يساعدهم وذلك بعد مقابلة شفهية واختبار تحريري، وقد تم تصنيفهم حسب الصفوف.

وكانت مهمة الشيخ عطاء تتعلق بالجانب الإداري وقد اختار شيوخاً قدماء متخرجين من المدرسة الخسروية ليدرسوا في المعهد.

_ هل كان معكم في المعهد الشيخ محمد الحجار ؟

_ نعم كان معنا ، وكان يتقدَّمني بصفَّين : أنا كنت في الصف الأول وهو في الثالث. وكان من العباد الصالحين ، وكان شيخنا الشيخ أحمد البيانوني (رحمه الله) والد زوجته يخدمه ويصله ويعتني به ويتردَّد عليه في بيته ويتفقَّده.

_ هل يعني كلامكم أنكم عندما افتتح معهد العلوم الشرعية تركتم العمل واتجهتم إلى طلب العلم ؟

كان والدي يصحبني معه لحضور بعض حلقات العلم، وسماع بعض دروس الشيخ محمد الياقتي رحمه الله ، وكان يومها يدرس صحيح البخاري مع شرحه «إرشاد الساري» في الحديث، وحاشية الجمل على الجلالين في التفسير في الجامع الأموي في حلب.

_ ما هو انطباعكم عن الشيخ محمد الياقتي ؟ لأن بعض الناس يتهمونه بالتشدد؟

_ هذا غير دقيق. ولاتهامه قصة وسبب. فأصل القصة أن الرجل من العلماء المستقيمين، والبسطاء الطيبين الصالحين.

_ هل تذكرون سنة وفاته ؟

أظن أنَّ وفاته كانت بداية سنة 1955م، وكنت أيامها طالباً في كلية الشريعة جامعة دمشق. ومَرِض الشيخ فسعيت له فأدخل مشفى الجامعة بالشام، كان عمره عندما توفي بين الـ 50 و 60 تقريباً.

_ وأين درس الشيخ محمد باقتي؟

لقد درس في الكلية الشرعية في حلب المسماة حالياً بالثانوية الشرعية ، وقد كان متأثراً بشيخه أحمد الشماع (رحمه الله)، فقد كان ناجحاً في تدريس العوام ؛ وكان الشيخ ذا باعٍ طويلٍ في الوعظ ، فأفاد من الشيخ أحمد الشماع واقتفى أثره، وأضاف إلى طريقة شيخه أشياء بحكم معايشته للعمال لأنه كان حجاراً أيضاً، فكان متقناً لمستوى فهم العمال ، وكان شيخ منطقة الكلاسة بلا منازع، وكان له شهرة في حلب ؛ لأن له درسين: درساً في الجامع الأموي الكبير ، ودرساً في حي الجميلية في جامع زكي باشا .

_ هل كان للشيخ الياقتي أولاد؟

_ نعم كان له أولاد ومنهم : عمر وإبراهيم وعبد الصمد، وابتُلوا كلهم، أسأل الله أن يتولاهم.

_ نعود بعد هذه الاستطرادة عن الشيخ محمد الياقتي رحمه الله تعالى إلى الحديث عن سبب دخولكم المدرسة الشرعية، فقد علمنا أن للشيخ سعيد قريط دوراً في ذلك (وهو من حي الكلاسة) أليس كذلك ؟

_ الشيخ سعيد قريط من حيِّ الجلوم ، وهو صاحب الوالد ، وكان يحضر معه بعض جلسات الذكر والعلم وبينهما محبة وصداقة، فجاء إلى الوالد رحمه الله وقال له: صاحبك الشيخ عطاء الله الصابوني عُيِّن مديراً لمعهد العلوم الشرعية ويقوم بتجميع طلاب العلم وتنظيم مدرسة العلوم الشرعية .

_ ماذا تعرفون عن الشيخ عطاء الله الصابوني ؟

_ الشيخ عطاء الله الصابوني أصله ضابط شرطة، وبعدها انتقل إلى الشام، ثم عاد إلى حلب، وكان يمتاز بصفتين : يمتاز بالجرأة والذكاء، وهو إداري ناجح.

_ الشيخ عطاء الله الصابوني هل له قرابة مع الشيخ جميل والشيخ علي الصابوني؟

_ لا أعلم ، ولكن له أخ اسمه الشيخ أحمد الصابوني، كان خطيب الجامع الأموي في حلب، ثم لوحق على إثر خطبة خطبها ضد الفرنسيين فهاجر إلى دمشق وعمل مع الشيخ علي الدقر في الجمعية الغراء.

_ سمعت من شيخنا علي الطنطاوي: لا أعلم خطيباً أخطب منه فهل هذا صحيح؟.

_ نعم ، هو خطيب فصيح، وقد خطب في الجامع الأموي بحلب بعض الخطب ضد الفرنسيين، فلاحقه الفرنسـيون فهرب إلى دمشق ، ولجأ إلى الشيخ علي الدقر ، فرعاه الشيخ علي وتعاون معه في جمعيته.

_ هل الشيخ أحمد الصابوني هو الأخ الأكبر للشيخ عطاء الله أم الأصغر ؟

لا أعلم ، أنا أعلم أن له عدداً من الأخوة منهم: طالب ومصطفى وأحمد.

_ مما عرفناه منك أن الشيخ عطاء الله لم يبدأ حياته بالعلم بل بدأ شرطياً .

_ نعم هو بدأ في سلك الشرطة ضابطاً، وكان رئيس مركز للشرطة في حي الجلوم، وبعدها صار يحضر حلقات العلماء ودروسهم، فتحسَّنت أوضاعه ، وتزوَّج من السيدة الأستاذة نديمة المنقاري، وآل المنقاري من وجهاء حلب. منهم الشاعر ربيع المنقاري، وكان متزوّجاً قبلها امرأة من مدينة استانبول بتركيا، وأنجبت له ابناً هو ظافر الصابوني وهو إعلاميٌّ كبير مشهور ، وله بعض الكتب، وبنتاً زُوجت من آل قنباز من مدينة حماة، وداوم على السماع من المشايخ، وتزيى بِزَيّ العلماء وحافظ عليه حتى آخر حياته. واستلم إدارة معهد العلوم الشرعية .

كيف توثقت صلة والدك رحمه الله تعالى بالشيخ عطاء الله الصابوني وكيف تم قبولك في معهد العلوم الشرعية؟

كان للوالد صلة ومعرفة به ؛ لأن والدي كان قد بنى له بيتين : بيت في قسطل الحرامي، وبيت في باب النصر، فلمَّا كلَّم الشيخَ سعيد قريط والدي ذهب إليه والتقى به وكلمه في قبولي، وكان التسجيل في المدرسة الحلوية أمام الجامع الأموي، في آخر غرفة في زاوية صحن المدرسة، وقال الشيخ عطاء الله لوالدي : تَيَقّن أن ابنك مقبول، وبعد أيام التحقت بالمعهد وبدأت الدوام، وكان عمري 19 تسعة عشر عاماً، وكان ذلك بعد زواجي بسنة، وكنت قبلها أعمل ـ كما ذكرت ـ في البناء مع والدي، وجمعت بين الطلب والعمل، فكنت أدرس نصف يوم، ثم أعمل بقية اليوم وأكسبني هذا ـ بفضل الله ـ علماً وصحة وقوة.

وقال الشيخ عطاء الله الصابوني يومها : محمود يستحق أن يكون في الصف الثاني ، لكن سنسجله في الأول ليدرس منتظماً ولئلا يفوته شيء وأصاب في ذلك.

_ هل بدأتم بطلب العلم في المدرسة الحلوية ؟

_ لا ، الحلوية كانت للتسجيل فقط ، وكانت الدراسة في الشعبانية (معهد العلوم الشرعية) .

_ في أيِّ سنة ابتدأتم بطلب العلم ؟

_ في عام 1949 م وأنا في العشرين من عمري.

وإلى تتمة الحوار مع فضيلة العلامة المحدث الشيخ محمود ميرة حفظه الله تعالى يحدثنا فيه عن أساتذته في معهد العلوم الشرعية (الشعبانية) وعن الكتب التي قرأها عليهم وعن المشايخ الذين تركوا أثرهم العلمي والتربوي فيه.

(المصدر: رابطة العلماء السوريين)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق