متابعات

غضب بعد تنفيذ النظام المصري حكم الإعدام بحق 17 معتقلا بينهم معلم للقرآن في 80 من عمره

غضب بعد تنفيذ النظام المصري حكم الإعدام بحق 17 معتقلا بينهم معلم للقرآن في 80 من عمره

نفّذت السلطات المصرية، أمس الإثنين، حكم الإعدام بحق 17 معتقلا على خلفية القضية المعروفة بـ”اقتحام قسم شرطة كرداسة”.

وذكرت منظمة “نحن نسجل” أن وزارة الداخلية نفذت حكم الإعدام اليوم بالقضية رقم 12749 لسنة 2013.

ومن بين المعتقلين الذين تم تبليغ ذويهم رسميا بإعدامهم، الشيخ المسن عبد الرحيم جبريل، والشيخ مصطفى القرفش، وهما من معلمي القرآن الكريم.

كما أعدمت السلطات على ذات القضية، كلا من: “عبد الله عبد القوي، أحمد العياط، أحمد عويس حمودة، وليد سعد أبو عميرة”.

بالإضافة إلى “محمد أبو السعود، أشرف رزق، عصام عبد المعطي، أحمد عبد النبي، بدر عبد النبي، قطب قطب، عمر محمد السيد، عزت العطار، علي قناوي، محمد يوسف الصعيدي، أحمد عبد السلام، عرفات عبد اللطيف”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت سابقا بالإعدام شنقًا على 20 متهمًا في قضية “كرداسة”، والتي قالت سلطات الانقلاب إن المتهمين فيها تسببوا بقتل 14 شرطيا.

وينفي ذوو المتهمين أي علاقة لهم بأحداث كرداسة، مشيرين إلى أن سلطات الانقلاب تلفق القضايا بشكل فاضح.

وبرز اسم الشيخ عبدالرحيم جبريل، مُدرِس القرآن البالغ من العمر 80 عاماً، وهو من علم القرآن لأجيال كثيرة، ورغم أنه لم يتم تعليمه لكنه يقرأ ويكتب ويتمتع بشهرة كونه أفضل خطاط عربي، ويجيد اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة، وقد شارك في حرب اليمن وحرب 1967 وحرب أكتوبر 1973، والتحق للعمل بوزارة الإعلام في مبنى ماسبيرو فنيَّ تبريد وتكييف بعد إنهائه الخدمة العسكرية.

ويعتبر الشيخ عبدالرحيم جبريل، صاحب الـ80 عاماً، أكبر معتقل سياسي في مصر، منذ أن زُج به في سجن 430 المشدد بوادي النطرون منذ أكثر من خمس سنوات.

ويؤكد محامي الشيخ عبدالرحيم جبريل في القضية في تصريحات على وجود عوار قانوني، فالدليل الوحيد كان تحريات وشهادة الأمن الوطني.

والشاهد الوحيد في القضية هو شاهد الإثبات الذي تضاربت أقواله أمام قاضي العسكر محمد شيرين فهمي مع محضر النيابة، الذي أدرج الشيخ في القضية الهزلية.

وأمام القاضي، نفى الشاهد قوله ما ذكر في محضر النيابة، أو رؤيته الشيخ وهو يحرض على اقتحام مركز الشرطة، مؤكداً أنه لا يجيد القراءة والكتابة، ولم يعرف ماذا كتب في محضر النيابة.

ويضيف محامي الشيخ عبدالرحيم جبريل أن شهادة الشاهد بالنفي مسجلة في محضر جلسات القضية، وموثقة بالشهر العقاري.

وبالإضافة إلى ذلك، توجد شهادتان من اثنين من المواطنين، المعروف عنهما حسن السير والسلوك، موثقتان بالشهر العقاري، قدمتا للمحكمة.

ويثبت فيهما الشاهدان أنهما كانا موجودين مع الشيخ عبد الرحيم، طوال اليوم، بمحيط مسجد أبو حجازة بكرداسة وداخله، ولم يذهب ناحية قسم الشرطة، ورغم ذلك لم يعتد بشهادتيهما، رغم أنهما كفيلتان بفك قيد حكم الإعدام عن رقبته.

هذا وعبر كثير من المتابعين عن غضبهم ورفضهم للحكم الذي وصفوه بالجائر، وأكد النشطاء أن منظومة حكم السيسي وفرقه الإعلامية لا تزال حريصة على تفجير العلاقات الاجتماعية بين الناس وتوسيع دائرة الدم والثأر، وأنه على هذا المنوال قد يصل الأمر إلى اشتعال حرب أهلية في مصر.

(المصدر: هوية بريس)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى