آخر الأخبار
دورة ميثاق الحياة الزوجية 2_1 | د. سالم الشيخي
15 أبريل، 2019
مستقبل المؤسسة الإسرائيلية بين مطرقة غزة وسندان القدس خطبة الجمعة للشيخ كمال خطيب 12/4/2019
15 أبريل، 2019

هل آن لزمان الحكم الجبري أن يزول .. ؟

هل آن لزمان الحكم الجبري أن يزول .. ؟

بقلم د. عبد العزيز كامل

*.. ما يحدث من توالي سقوط أئمة الجور والجبر الكبار ؛ ثم تتابع القفز للمجهول من خلفائهم الأقزام الصغار.. يؤذن بقرب مرحلة انتقالية ممهدة.. لحقبة تالية في خلافة راشدة متعددة ؛ أخبر عنها من لا ينطق عن الهوى _صلى الله عليه وسلم _ عندما قال في الحديث المروي بإسناد صحيح : ( تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ الله ُأَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيّاً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، ُثمَّ سَكَتَ ).

*.. واذا كانت أمتنا قد عاينت على مدى ثلاثة عشر قرنا مراحل النبوة ثم الخلافة الراشدة الأولى ثم الملك العاض ؛ بما اتسمت به تلك المراحل من جعل الشريعة مرجعية عليا؛ فقد عايشت الأمة بعدها مرحلة الحكم الجبري المجافي لها ، والمفروض كرها من أعدائها منذ نحو مئة عام.

*.. وها هو عصر الجبر والقهر يتعمق سقوطه المعنوي حكما.. وإن لم يتحقق سقوطه الكلي واقعا، فقد سقط من أعين الواهمين المخدوعين بعد أن استنفد تاريخ الصلاحية المزور، فانكشف عواره.. وافتضحت أسراره.. وسقطت أستاره أمام كل من بقيت لديهم بقيايا عقل، أو مشاعر حس، أو ثوابت دين..

*.. ويبقى على عقلاء الأمة وعلمائها وأمنائها.. أن ينهضوا بها، ويكونوا على عهد الوفاء لها في هذه المرحلة الانتقالية الممهدة.. لزمان عودة القيادة العالمية الراشدة ، التي نوقن بالحتمية القدرية لقدومها؛ كما نؤمن بالضرورة الشرعية للإمداد والاستعداد لها.. فهي لن تجيئ فجأة دون مرحلة تهيئة.. بل ستأتي من خلال ممهدين مهديين سيعدهم الله للإعداد لقدومها .. في مهمات جليلة عالية.. جعلنا الله وإياكم لها ومن أهلها.

(المصدر: صفحة د. عبد العزيز كامل على الفيسبوك)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات لا تعبر بالضرورة عن رأي المنتدى