متابعات

122 هجوما على مساجد ألمانيا في 2020 وقلق من “الإسلام الأوروبي”

122 هجوما على مساجد ألمانيا في 2020 وقلق من “الإسلام الأوروبي”

سجلت منظمات مجتمع مدني إسلامية ناشطة في أوروبا أكثر من 700 هجوم على مساجد في ألمانيا بين عامي 2014 و2020، منها 122 هجوما في العام الأخير، وسط مخاوف متزايدة من الإسلاموفوبيا، وعمل السلطات في عدة دول على فرض “نسخة أوروبية” للإسلام.

وأوضح كمال أركون، رئيس رابطة الرؤية الوطنية للجالية الإسلامية في ألمانيا ومقرها في كولونيا، أن بيانات جمعية (FAIR) الدولية في ألمانيا، التي توثق الهجمات ضد المساجد، تظهر وقوع 122 هجوماً على مساجد في ألمانيا خلال عام 2020 وحده.

وأضاف أركون، أنه في العام الماضي (2020) تعرض عدد كبير من المساجد في ألمانيا لاعتداءات ومحاولات تفجير وتهديدات مهينة للإسلام ما أدى إلى تزايد قلق الجاليات المسلمة في هذا البلد.

وشدد على ضرورة تحرك الجهات الأمنية في ألمانيا للقبض على الجناة الذين هاجموا المساجد، لا سيما بعد أن بلغ عدد الهجمات التي تعرضت لها المساجد في ألمانيا أكثر من 700 خلال الفترة ما بين 2014 و2020.

وتابع: “تتعرض بعض المساجد للهجوم بشكل متكرر، بينما يزداد مستوى العنف والتهديدات ضد المسلمين مثل الحرق العمد وكتابة التهديدات والإهانات على جدران بعض المساجد، عامًا بعد عام”.

وقال أركون: “نرى أن العنصرية ضد المسلمين أصبحت أكثر عنفًا بعد الهجمات الإرهابية في أوروبا ولسوء الحظ فإن اليمين المتطرف يعمل على تحريض المجتمع على إظهار مواقف عدوانية تجاه المسلمين”.

وأضاف: “النساء المسلمات والمساجد والجمعيات الإسلامية هم الأكثر تأثراً بهذه الهجمات والأجواء العنصرية”.

وطالب أركون قوات الأمن بإجراء تحقيقات أكثر جدوى والعثور على مرتكبي تلك الهجمات على المساجد في أقصر وقت.

وبدوره، قال رئيس الرابطة الأوروبية الإسلامية، درمش يلدرم، إن “العنصريين في الدول الغربية بدأوا بتنظيم أنشطة مناهضة للمسلمين، تزامنًا مع حلول الذكرى الستين لهجرة اليد العاملة التركية المسلمة إلى أوروبا”.

وأضاف يلدرم، أن الجمعيات والأحزاب العنصرية تعمل على إثارة الخوف داخل المجتمع الألماني من خلال الإشارة إلى تنامي أعداد أبناء الجاليات المسلمة في البلاد، ووصولهم إلى مستوى التمثيل في البرلمان الاتحادي.

وتابع: “نحن قلقون من العنف العنصري المتزايد ضد المهاجرين المسلمين، حيث يتم الهجوم على مسجد كل يوم تقريبًا”.وقال: “أود أن أعبر عن أننا لا نوافق وندين استغلال قضية المهاجرين المسلمين مادة في الانتخابات المحلية والعامة، لأن هذا الوضع ينعكس بصورة سلبية على المهاجرين المسلمين داخل المجتمع الألماني”.

وأوضح يلدرم، أن الشرطة الألمانية اكتشفت عام 2020، وجود عناصر داخل جهاز الشرطة تتبع لمنظمة النازيين الجدد اليمينية المتطرفة كانوا يعملون على تعميق معاداة المسلمين داخل المجتمع الألماني.

وواصل بعض السياسيين الشعبويين نشر الكراهية ضد المسلمين، متبعين سياسات تمييزية ضد الأجانب والمهاجرين، بحسب المتحدث.

وأفاد بأنه بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، تزايدت ظاهرة الإسلاموفوبيا وتحولت في الأيام الأخيرة إلى رهاب من الإسلام، وقد انعكس هذا على شكل هجمات طالت أبناء الجالية المسلمة ومساجدهم.

وأشار إلى أن ما يقرب من 900 مسجد تعرضت لهجمات مختلفة في العامين الماضيين.

أما بلند بيلكي، رئيس الاتحاد الدولي للديمقراطيين في ألمانيا، فقال إنه “لسوء الحظ، وصلت في السنوات الخمس الماضية معاداة الإسلام والمسلمين إلى أبعاد مخيفة في المجتمعات الأوروبية”.

وأشار بيلكي إلى وجود قلق في جميع أنحاء أوروبا من تدفق المهاجرين المسلمين من الشرق الأوسط وآسيا إلى أوروبا، ما أدى إلى زيادة القاعدة الشعبية للإسلاموفوبيا التي كانت موجودة بالفعل.

ولفت إلى قيام قوات الأمن في كل من ألمانيا وفرنسا بشن عمليات مداهمة على المساجد دون وجود أسباب واضحة، حيث داهم 150 من رجال الشرطة الملثمين بعض المساجد بحجة الاشتباه في إساءة استخدام المساعدات المقدمة خلال فترة الوباء.

وتابع: “هذا الادعاء هو مجرد مثال للعديد من عمليات المداهمات التي يجري شنها دون إبداء أسباب واضحة. إن مهمة الحكومات ليست الترهيب، بل حل القضايا عبر فتح قنوات الحوار”.

وأضاف بيلكي: “هناك جهد لإنشاء إسلام أوروبي، وإسلام فرنسي، وإسلام ألماني، بالطبع نحن ضد مثل هذه المحاولات. لم يكن هناك قط إسلام عربي أو تركي حتى يكون لأوروبا إسلامها”.

وأوضح أن مشروع “مجلس الأئمة” ضمن “المجلس الإسلامي” في فرنسا يهدف إلى وضع أسس لإسلام فرنسي، لكن جميع هذه المحاولات سوف تبوء بالفشل لافتقارها للحاضنة الشعبية”.

(المصدر: عربي21)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى