متابعات

مخطط إسرائيلي لحفريات واسعة أسفل المسجد الأقصى

كشفت صحيفة إسرائيلية عن مخطط لتنفيذ حفريات واسعة أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، بحثا عن أساسات “الهيكل المزعوم”، وذلك من أجل “تعزيز صلة اليهود بالقدس”.

وزعمت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن “الخطة بعيدة المدى، التي ترغب هيئة الآثار الإسرائيلية بتنفيذها في القدس تشمل؛ كشف أسس الجدار الغربي (حائط البراق الإسلامي وهو جزء من المسجد الأقصى)، وترميم بركة سلوان، وحفر الغرف الجوفية المنحوتة في قلعة العين، وغيرها”.

وبحسب الصحيفة، تقف وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغف، خلف هذه الخطة التي “تهدف لتعزيز الصلة اليهودية بالقدس”، مؤكدة أنه في “حال حصلت على موافقة الحكومة الإسرائيلية، يمكنها أن تثير إدانة شديدة في العالم العربي”.

ولفتت إلى أن “الحفريات التي يجري الحديث عنها هذه المرة، تهدف إلى الكشف عن المدينة القديمة (التنقيب عن أساسات الهيكل المزعوم) والحفاظ عليها وتطويرها”، مدعية أن مشروع الحفريات “لا يشمل” المسجد الأقصى، والذي يطلق عليه الاحتلال “جبل الهيكل”.

ورأت الصحيفة، أن هذه الخطة هي “مبادرة تاريخية، لأنها المرة الأولى التي تقوم فيها جهة حكومية بحفريات واسعة النطاق في البلدة القديمة بالقدس”، موضحة أن تكلفة هذا المشروع “تبلغ 250 مليون شيكل (1 دولار=3.5 شيكل)”.

وأكدت ريغف لـ”يديعوت”، أن “هذا المشروع مهم على الصعيدين الإعلامي والسياحي”، موضحة أن “حفريات القدس القديمة هي بالنسبة لي أفضل ترجمة لقرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

وتكشف الوثائق الداخلية لهيئة الآثار الإسرائيلية، التي حصلت عليها “يديعوت”، أن خطة الحفريات الإسرائيلية الجديدة أطلق عليها “مشروع شاليم”، ومن المفترض أن يمتد العمل به خمس سنوات.

كما تقرر بشكل مبدئي، وفق الصحيفة “إعداد هذه الخطة خلال اجتماع لمجلس الوزراء عقد في أنفاق الحائط الغربي (حائط البراق)، في شهر أيار الماضي، حيث تم إمهال سلطة الآثار الإسرائيلية مدة 60 يوما لتقديم الخطة المفصلة”.

غليان وغضب

وطالبت الوزيرة الإسرائيلية ريغف، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، “بتمويل المشروع من الميزانية الاحتياطية التي ستقرر الحكومة طريقة توزيعها، في الأسابيع المقبلة، حيث خصصت وزارة الثقافة 10 ملايين شيكل للبدء بالعمل”.

وتشمل خطة المشروع؛ العديد من المواقع الأثرية الإسلامية ومنها؛ بركة سلوان، قلعة العين، ساحة باب الدباغين، وأساسات حائط البراق (يطلق عليه الاحتلال: الجدار الغربي)..، حيث “تهدف هذه الأعمال للحفاظ على هذه المواقع وترميمها وتطويرها وفتحها أمام الزوار (المتطرفين اليهود)”، وفق الصحيفة.

من جانبه، أشاد المتطرف مدير مصلحة الآثار الإسرائيلية، “إسرائيل حسون” في كتاب أرسله لوزيرة الثقافة، وزعم فيها أن هذه “الحفريات تكشف جذورنا العميقة”.

ويأتي الكشف عن هذه الخطة المثيرة، قبيل الزيارة المرتقبة لنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، لمدينة القدس المحتلة، والتي ينوي خلالها القيام بجولة في ساحة البراق بصحبة مسؤولين إسرائيليين، في حين تشهد الأراضي الفلسطينية حالة من الغليان والغضب، رفضا للقرار الأمريكي الاعتراف بالقدس المحتلة “عاصمة لإسرائيل”.

واندلعت خلال الأسبوعين الماضيين، مواجهات عنيفة في العديد من مدن الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد نحو 10 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 3500، واعتقال أكثر من 450 فلسطيني من الضفة والقدس المحتلتين.

(المصدر: عربي21)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى