علماء من عصرنا

النُّورُ اللَّائح في مآثر العلَّامة محمَّد أديب الصَّالح -رحمه الله تعالى-

النُّورُ اللَّائح في مآثر العلَّامة محمَّد أديب الصَّالح -رحمه الله تعالى-

بقلم عمير الجنباز

بقيَّةُ السَّلفِ الصَّالح، وزينةُ الخلفِ الفالح، مُربِّي الأجيال، العلَّامة المُشارك شيخنا الأستاذ الدكتور #محمد_أديب_الصالح، تغمَّده الله برضوانه، وبوَّأه فسيح جنانه..


هو أحدُ أعلام الأمَّة العاملين الصَّادقين، الأُمناء على دين الأمَّة وعقيدتها، الأوفياء لشريعتها ورسالتها، انكبَّ على العلم واجتهد، حتَّى تميَّز بين العلماء وانفرد، خاضَ بحارَ المَنقول، وقطعَ مَفاوز المعقول، محامدُه تملأ المجامع والمسامع، ومناقبُه تُنير الدُّروب والمطالع، وهو الأصوليُّ المُفضَّل، والفقيهُ المُبجَّل، والمُحدِّثُ الألمعيّ، والمُفسِّرُ اللَّوذعيّ، وهو ذو التَّحقيقات الواضحة، والتَّدقيقات الرَّاجحة، والإدراكات السَّامية، والاستنباطات النَّامية، والمشاركة في عُيون المعارف، والمُطارحة في فنون اللَّطائف، سطعَت شُموس معارفه، وزكَت عروس عوارفه، وطابت في النَّاس سيرته، وحسُنت سجاياه وسريرته..
كان عالمًا ديِّنًا، عاقلًا صيِّنًا، فاضلًا خيِّرًا، دائم البشر نيِّرًا، حسنَ الشَّكالة، ظاهرَ الجلالة، جميلَ المُعاشرة، بديع المحاضرة، مع فصاحة لسان، وقوة جأش وجنان، وذهنٍ سيَّال، وفكرٍ إلى حلِّ الغوامض ميَّال، سالكًا طريق السَّلف الأخيار، ناهجًا سبيل السُّنَّة والآثار، آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المُنكر، متواضعًا وقورًا، محبًّا صبورًا، ذا مُروءة وافرة، ومكارم متضافرة، مُنافحًا عن التَّشريع الإسلامي ونظامه وأحكامه، شيخَ تعليم، وحبرَ تفهيم، حريصًا على نفع الطَّلبة وإفادتهم، وإكرامهم وإنالتهم، مُهتمَّا بحال وحاضر الأُمَّة الإسلاميَّة، وله عدَّة تآليف رفيعة، وجملة برامج إذاعيَّة بديعة، وتقارير رائقة، وتحارير فائقة، ومآثر عديدة في ميدان الدَّعوة والتَّربية والتَّعليم، ﺗ‍‍ﺸ‍‍ﻬ‍‍ﺪُ ‍ﻟ‍‍ﻪ‍ ‍ﺑ‍‍ﺴ‍‍ﻤ‍‍ﻮِّ ‍ﻣ‍‍ﻘ‍‍ﺎ‍ﻣ‍‍ﻪ‍، ‍ﻭ‍ﻧ‍‍ﻤ‍‍ﻮِّ ‍ﺍ‍ﺣ‍‍ﺘ‍‍ﺮ‍ﺍ‍ﻣ‍‍ﻪ‍، قد انتفع بعلومه الكثير، وأخذَ عنه الجمُّ الغفير، ولم يزل بحرًا يتموَّج علومًا، وحبرًا يتأرُّج فهومًا، مثابرًا على تعلُّمِ العلم وتعليمه، وتوضيحه وتفهيمه، مواظبًا على إفادته، مقبلًا على تقواه وعبادته، مع همَّة وعزمة، وتجمُّل وحِشمة، إلى أن ذَوى عُوده، وتقلَّصت من الحياة بُرودُه، وتقشَّعَ سحابُه، وأفلَ شهابُه، ومرِضَ مرضَ موته، وآن أوان ارتحاله وفوته، وﻛﺎﻧﺖ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻣَﺸﻬُﻮﺩﺓ، ﻭأعداد ﻣﻦ ﺣﻀﺮﻫﺎ ﻏﻴﺮ ﻣَﻌﺪُﻭﺩﺓ، ﻓﺮﺣﻢَ ﺍﻟﻠﻪ ﺭُﻭﺣَﻪ، ﻭﻧﻮَّﺭَ ﺑﺎﻟﻤﻐﻔﺮﺓِ ﺿﺮﻳﺤَﻪ، وأعلى مقامه، وبلَّغه في دار الجزاء مرامه..

فلَهفي على نُورٍ تضاءلَ في الوَرى…وعلمٍ تردَّى في الثَّرى بالمكارمِ
غريبُ زمانٍ نالَ بالعلمِ رفعةً…سمَا وعلا فوق السُّهى والنَّعائمِ
فقيدُ العُلا حبرٌ سمَا بفعالهِ…إلى ذروة المجدِ الرَّفيع الدَّعائمِ
تغمَّده ربُّ العبادِ برحمةٍ…وبوَّأه الفردوسَ مع كلِّ ناعمِ

 

(المصدر: صفحة أ. عمير التيمي “أبو عبد الملك” على الفيسبوك)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق